السيد مصطفى الخميني

291

الطهارة الكبير

الغسلة الأولى ، أخف وأقل ، وإلا يلزم إما لغوية الغسالة الأولى ، أو الثانية ، كما لا يخفى . الرابعة : الثمرات المترتبة على اختلاف المسالك في الطهارة والنجاسة تظهر ثمرات عديدة على اختلاف المسالك المشار إليها في الطهارة والنجاسة ونواحيها : مثلا : على القول بأنهما من الأمور الواقعية التي كشف عنهما الشرع الأقدس ، لا يمكن اختيار مقالة صاحب " الحدائق " من أخذ العلم في موضوع دليل وجوب الاجتناب ( 1 ) ، ضرورة أنه يلزم كون الشئ الواحد نجسا وطاهرا ، باختلاف حالتي العلم والجهل بالنسبة إلى شخصين في آن واحد . ومن ثمرات تلك الاختلافات : أنه على القول : بأنهما أمران وجوديان ، لا يمكن إجراء استصحاب عدم إحداهما ، وإثبات الأخرى ، لكونه من الأصل المثبت ، بخلاف ما إذا قلنا : بأن الطهارة عدم النجاسة ، لا شئ آخر . ومنها : أن في الشبهات الحكمية في مسألة الحاجة إلى التعدد في زوالها ، يمكن إجراء الاستصحاب على القول : بأنهما تقبلان الشدة والضعف ، ولا يمكن الاجراء على القول : بأنهما أمر بسيط ، فإنه في أول المرتبة من الغسل يزول قهرا ، قضاء لحق مطهرية الماء في الجملة ، فافهم واغتنم .

--> 1 - تقدم في الصفحة 260 .